First Published 2010-07-22![]() من المريض ومن المعالج؟ مَن يعالج المستشفيات العراقية؟
ميدل ايست اونلاين
وتراخت وزارة الصحة العراقية في الرقابة على الخدمات الصحية، أو متابعة حالة المستشفيات والسعي لتوفير احتياجاتها من الأدوية والأجهزة، أو التواصل مع الأطباء لتدريبهم وتزويدهم بالخبرات والمعارف الحديثة في علوم الطب.
ويقول أحد المواطنين بلال حموده "تلقي العلاج المجاني بالمستشفيات بات صعب المنال بسبب قوائم انتظار، حيث ينتظر المريض شهر أو شهرين ليسمح له بإجراء عملية جراحية بسبب نقص الإمكانيات الطبية".
وأضاف "كل شيء له ثمن، فعلى المريض أن يدفع ثمن أي خدمة يحصل عليها، بداية من دخوله المستشفى، أو تلقى العلاج، أو الحصول على الدواء، أو حتى للخروج من المستشفى".
ويتفق الأطباء على تراجع الخدمات الطبية داخل المستشفيات الحكومية، حيث يقول د. وائل سمان 'طبيب أطفال' "أن أكثر الأطباء تمسكوا بواجبهم الإنساني، ولم يغادروا العراق بحثا عن حياة أفضل، بل تضافرت جهودهم لخدمة الناس تحت أي ظروف، ومهما كانت الإمكانيات المتاحة".
ويضيف "أن الخدمة الطبية في المستشفيات الحكومية مجانية إلا أن بعض ضعاف النفوس يتاجرون في احتياج المريض للعلاج، مستغلين في ذلك الطلب المتزايد على الخدمات الصحية، ونقص الإمكانيات".
ويوضح "أننا نحتاج الخبرات الطبية في مختلف الفروع الطبية، والأجهزة المتطورة، خاصة في أقسام الطوارئ التي تعاني من ضعف شديد في الإمكانيات، ولا تستطيع تقديم الخدمات الطبية للأعداد الكبيرة التي تستغيث بها".
ويشير د. محمود الرضا إلى مكافحة الرشوة، ومتابعة الخدمات الصحية داخل المستشفيات الحكومية من خلال كاميرات مراقبة للوصول إلى خدمة مجانية جيدة، ومتابعة الحالات المرضية وكيفية تلقياها العلاج.
وتؤكد د. مريم علي 'استشاري جراحة' "أن نقص الإمكانيات، والخبرات الطبية المتخصصة أصبح ثمة المستشفيات إلا أن هناك ظاهرة جديدة تفحلت في الآونة الأخيرة، وهي تراجع الحالة الأمنية داخل المستشفيات، خاصة في أقسام الطوارئ مما يعرض الأطباء للمضايقات، والسخافات، وأحيانا كثيرة للضرب من أهالي المرضى".
ويقول د.على النوري 'أخصائي طب الاجتماع' "أن الإهمال تزايد بصورة كبيرة داخل المستشفيات بسبب نقص الإمكانيات مع تزايد أعداد المرضى، والأطباء يبذلون أقصى جهودهم في ظل ظروف صعبة للغاية، وخطره في الوقت ذاته".
وتقول د. طيبة عبد الله "مشاكل المستشفيات تكمن في أقسام الطوارئ، خاصة في حالات حدوث الانفجارات، إذ يتدفق الجرحى بأعداد كبيرة، بينما هناك نقص حاد في أعداد الأطباء، والممرضين، والأجهزة الطبية، والإسعافات السريعة".
|