First Published 2010-05-18


البروفيسور إرني مونيز أثناء المحاضرة

مستشار أوباما مبهور بنهج أبوظبي الجامع للمعرفة والاقتصاد

 
البروفيسور مونيز: اقتصاد أبوظبي قوي وقائم على خيارات مشاريع البحث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة.

ميدل ايست اونلاين

أبوظبي - أعرب البروفيسور إرني مونيز مستشار الرئيس باراك أوباما للعلوم والتكنولوجيا ومدير مبادرة الطاقة ومختبر الطاقة والبيئة في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في بوسطن، عن إعجابه برؤية حكومة أبوظبي والنهج الذي تتبعه في تطوير اقتصاد مبني على المعرفة إلى جانب الاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية.

وأكد البروفيسور مونيز خلال المحاضرة التي استضافها معهد "مصدر للعلوم والتكنولوجيا" في أبوظبي تحت عنوان "الطاقة النظيفة وسياساتها في مرحلة ما بعد مؤتمر كوبنهاجن" أن الإبتكارات التكنولوجية سيكون لها الدور الأهم على صعيد الوصول لعالم تقل فيه الانبعاثات الكربونية وأن الجامعات البحثية مثل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا هي الحل الأمثل لتحقيق ذلك الهدف.

وأوضح في محاضرته التي ألقاها أمام حشد تجاوز الـ250 من العلماء والأكاديميين والباحثين والمسؤولين الحكوميين والمتخصصين وقياديي مجال الصناعة، أن النهج الذي تتبعه أبوظبي خلال المرحلة الحالية يركز على الأولويات التي من شأنها إحداث فارق حقيقي في قضية التقليل من حدة ظاهرة "التغير المناخي".

وقال "لا بد للتكنولوجيا المتطورة أن تتسلم زمام قيادة عجلة الرد على تحديات التغير المناخي التي يشهدها عالمنا حاليا وكما هو الحال في أبوظبي فإن على الحكومات الاستثمار بجدية وثقل في مشاريع البحث والتطوير التي تعتبر المسار الصحيح لتحقيق هدف إنتاج طاقة المستقبل منخفضة الكربون والتكلفة، فالأولوية حاليا تتجسد في مسألتين هامتين هما تخفيض التكلفة وتحسين كفاءة الطاقة النظيفة التي ننشدها لمستقبل عالمنا".

وأضاف "أن الجامعات والمؤسسات البحثية مثل معهدي (ماساشوسيس للتكنولوجيا) و (مصدر للعلوم والتكنولوجيا) هما بالتأكيد الوسط الصحيح لتحقيق الإنجازات المطلوبة على مستوى الابتكارات التكنولوجية المتطورة اللازمة لتخطي تحديات الطاقة والتغلب عليها مستشهدا بأبوظبي ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا".

وأشاد بالنهج الإستراتيجي الحكيم التي تنتهجه أبوظبي في بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة من خلال إيجاد حزمة عريضة من خيارات مشاريع البحث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة والبديلة.

وأشار البروفيسور مونيز إلى أن الإبتكار ورواد الأعمال الشباب يعتبران أهم محركين في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، لافتا إلى ان أبوظبي تسارع الخطى باستمرار في كلا الاتجاهين بالتوازي مع الاستراتيجية التي تتبعها بالنسبة للاستثمار في الأعمال المبنية على التكنولوجيا وتأييد تأسيس بيئة صحية من السياسات الداعمة في هذا المجال وهذا يعبر عن تكاملية النهج الذي تعتمده الإمارة في بناء مستقبل الغد.

وأفاد "إن أهم مسارين تقنيين لمستقبل الطاقة في عالم منخفض الكربون هما الكفاءة وخفض الطلب والكهرباء منخفضة الكربون، وهذه هي الركائز الأساسية التي تستند عليها استراتيجية الطاقة والاقتصاد في أبوظبي التي تشهد مشاريع رفيعة المستوى في مجال التقاط وتخزين الكربون وتعزيز إنتاج النفط بالإضافة إلى محفظة متوازنة من مشاريع مصادر الطاقة المتجددة التي يجري تطويرها كمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح".

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظي لطاقة المستقبل "مصدر" في تصريح له "إن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا على طريق تحفيز الإبتكار وتحقيق الإنجازات التكنولوجية العملية في مجال الطاقة النظيفة والحد من الانبعاثات الكربونية وترجمتها على أرض الواقع بشكل عملي يخولها لتكون في المقدمة القيادية للركب العالمي الناشط في هذا المجال".

وتأتي المحاضرة ضمن سلسلة من الأحداث العلمية التي ينظمها "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" بهدف تشجيع الحوار والنقاش حول التحديات الكبرى التي يشهدها عالمنا اليوم مع نخبة من أبرز المفكرين والأكاديميين في العالم في مجال العلم والتكنولوجيا.

وفي هذا الصدد قال الدكتور جون بيركنز مدير معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أن قضايا تغير المناخ وأمن الطاقة أصبحت ذات أهمية بالغة بالنسبة للمجتمع المحلي الذي حضر العديد من أفراده ليس لمجرد الاستماع فحسب بل المشاركة بفعالية في النقاش مؤكدا ان تنمية قدرات التفكير النقدي والمهارات التحليلية لدى الطلبة في هذه الدولة والمساعدة في تثقيف المجتمع تندرج ضمن المسؤوليات والواجبات التي تترتب على عاتق معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا.